وأما الوطن الكبير: فهو «الوطن العربي» ، ولأول مرة أسمع تحديده من الشيخ رحمه الله: من المحيط الأطلسي إلى الخليج (الفارسي) - اتباعا للمصطلح السائد في ذلك الوقت - ولم تكن شاعت كلمة «الخليج العربي» هو فارسي من جهة، وعربي من جهة أخرى، ولهذا اقترح بعضهم تسميته «الخليج الإسلامي» .
وهنا تحدث عن قضية فلسطين، وأطماع الصهيونية فيها، ولفت الأنظار إلى خطورتها، وكان دائم التنبيه على أهمية هذه القضية وما تحمله اليهودية من خطر على العرب والمسلمين في الحاضر والمستقبل.
وأما الوطن الأكبر: فهو «الوطن الإسلامي» من المحيط إلى المحيط، أي: من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي، من الدار البيضاء إلى جاكرتا.
بل كان البنا - رضي الله عنه - يعتبر «الأندلس» جزءا من الوطن الإسلامي، اغتصب منه، بعد ثمانية قرون من الحضارة.
ومما لا أنساه في هذا المؤتمر: أن أحد إخواننا الأقباط تكلم في هذا المؤتمر عن قضية «قناة السويس» وحق مصر فيها، وكان متخصصا في هذا المجال، وكان الإمام يصطحبه معه لشهود هذه المؤتمرات في الأقاليم، رمزا للوحدة الوطنية، ودليلا على التسامح الإسلامي.
ومما أذكره عن هذا المؤتمر ما قاله الأستاذ عن الوطن الخاص أو الصغير «وادي النيل» ، وعن «الاحتلال الإنجليزي» وكيف نقاومه؟ وما وسيلتنا في ذلك؟ وذكر هنا عدة وسائل:
1 -المفاوضة: دون أي تفريط في أي حق من حقوق الوطن شماله وجنوبه،
2 -المقاطعة: إذا لم تُجْدِ المفاوضة لما هو معروف من تعنت الإنجليز وصلفهم. وهنا وضح الأستاذ أننا نحن أبناء مصر والسودان قادرون على أن نعيش على