اللفظ من موضوعه لما يشارك الموضوع في المعنى.
أما الزيادة فقوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [1] ؛ فإن الكاف للتشبيه في الوضع، واستعملت [2] - هاهنا - لا على الوجه الموضوع، فإنها [3] لا تفيد التشبيه أصلًا إذ المثل قد أشعر به، فكانت [4] الكاف إما زائدة أو مؤكدة، ووضعها الأصلي أن تكون مفيدة.
وأما النقصان فكقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [5] ، واسأل {الْعِيْرَ} [6] وأسقط منه الأهل، وهذا وضعه الأصلي أن يقتضي أن يكون المسئول - فيه - القرية والعير لا الأهل المحذوف.
وأما الاستعارة فكقوله: {جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ} [7] {وَمَكَرُوا [8/أ] وَمَكَرَ اللهُ} [8] ، و {اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [9] ، {وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهْمْ} [10] ، و {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [11] ، و {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ} [12] ، فالسرادق في النار، والنار في الحرب، والغضب والسخط والمكر والاستهزاء في
(1) ... سورة الشوري: آية 11.
(2) ... في الأصل: واستعمل.
(3) ... في الأصل: فإنه لا يفيد.
(4) ... في الأصل: فكان.
(5) ... سورة يوسف: آية 82.
(6) ... سورة يوسف: آية 82.
(7) ... سورة الكهف: آية 77.
(8) ... سورة آل عمران: آية 54.
(9) ... سورة البقرة: آية 15.
(10) ... سورة الفتح: آية 6.
(11) ... سورة الكهف: آية 29.
(12) ... سورة المائدة: آية 64.