فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 191

القسم الثاني: ما يقابله، وهو الذي يعلم قطعًا أنه داخل في اقتضاء الحكم مؤثر فيه، والمغايرة فيه تمنع الإلحاق، ويخرج عن كونه مفهومًا من قوله: (حكمي في الواحد حكمي في الجماعة) .

فمن ذلك:

قوله: «في نهار رمضان» : فإذا كان في قضاءٍ أو نذرٍ لم يلحق به، لأن عظم درجة العبادة له دخل في اقتضاء تعظيم الجناية بإفساده.

وكونه مفسدًا للصوم حتى إذا كان ناسيًا للجماع - وقلنا: إنه لا يفسد صومه لعذر النسيان - فلا كفارة؛ لأن إفساد العبادة جديرٌ بأن يكون هو المناط، فلا يمكن حذفه عن درجة الاعتبار، فلا يلحق الناسي بالعامد.

وكونه بالغًا أيضًا له دخل، فلا يلحق به الصغير، لأنه لا يجب عليه الصومُ ولا يقضي بالإفطار.

وكونه مقيمًا له دخل، فلا يلحق به المسافر؛ إذ السفر يؤثر في إخراج [10/ب] الإفطار عن كونه ممنوعًا، ولا نجعل للسفر دخلًا في سجود السهو مثلًا، إذ لا دخل للسفر [1] في ذلك الجنس من الحكم.

وكونه حرًّا له دخل، فلا يلحق به العبد [2] ، لأن الحرَّ يقدر على الإعتاق والعبد يعجز عنه، فللحرية دخل في التمكين من أداء عبادة الإعتاق، ولا نجعل لها [3] دخلًا فيها يرجع إلى الصوم لأنهما سيَّان في الصوم، ولا نجعل للحرية دخلًا فيما يرجع إلى سجود السهو.

القسم الثالث: ما يتردَّد بين طرفي النفي والإثبات، فيحتمل أن يكون مناطًا، ويحتمل أن لا يكون مناطًا، ونطلب شواهد التوقيف على أن جنس ذلك

(1) ... في الأصل: للسهو.

(2) ... قال الغزالي في شفاء الغليل / 416: وأما العبد فيلحق به، وهو كالحر المعسر، لأنهما - في التكليف ووجوب عبادة الصوم - يستويان، ولم يعرف للرق تأثير في التسليط على إفساد العبادات.

(3) ... في الأصل: له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت