فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 191

الاعتبار، فبقي الحكم منوطًا بالباقي بعد الحذف عامًّا بعمومه وجاريًا مع وجوده.

فصل [1]

اعلم أن إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق فيه طريقان:

أحدهما: أن لا يُتعرض للجامع بينهما، بل يتعرض للفارق فقط، فيقال: لا فارق إلا هذا، وهذا الفارق غير ملحوظ في الشرع بالإضافة إلى هذا الحكم، بل نعلم أنه لا مدخل له في [2] الحكم فيحذف عن درجة الاعتبار حتى يتسع الحكم.

الثاني: أن يُتعرض للجامع ويُنقح مناط الحكم، ولا يبالى بكثرة الفوارق بعد الاشتراك في المناط.

والأول أسهل كثيرًا، وذلك ممكن دون تنقيح المناط [3] ودون تعيينه:

أما إمكان ذلك دون تنقيحه فمثاله: علمنا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سها في إحدى صلاتي العشاء [4] سجد [5] ، فنعلم أن من سها في الظهر والعصر يسجد

(1) ... راجع: المستصفي 2/ 286، 287، ومحك النظر / 95، 100 - 101، وروضة الناظر / 294 - 295، وشرح مختصر الروضة 3/ 353، والمحصول 2/ 2/316.

(2) ... تكررت كلمة (في) في الأصل.

(3) ... في الأصل: دون. بدون واو العطف.

(4) ... قوله: (العشاء) كذا في الأصل، وعليه بنى المؤلف كلامه فيما بعد.

وقد أخرج البخاري في صحيحه (انظر: فتح الباري 1/ 565) عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العَشِيِّ - قال ابن سيرين: سماها أبو هريرة ولكن نسيت أنا - قال: فصلى بنا ركعتين ثم سلم، إلى أن قال: فتقدَّم فصلى ماترك ثم سلم ثم كبر وسجد.

وأخرجه مسلم في صحيحه / 403 بلفظ: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي: إما الظهر، وإما العصر، فسلم في ركعتين.

قال ابن حجر في فتح الباري / 167: قوله: (إحدى صلاتي العشي) كذا للأكثر، وللمستملي والحموي: (العشاء) بالمدّ، وهو وهم، فقد صح أنها الظهر أو العصر، وابتداء العشي من أول الزوال. وفي مختار الصحاح / 435 (عشا) : قال الأزهري: العشيُّ ما بين زوال الشمس وغروبها.

وصلاتا العشيِّ هما الظهر والعصر.

(5) ... في الأصل: ثم سجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت