وهذا ظاهر إذا [1] علمنا أن الفارق ساقط العبرة: ككون [2] المجامع [3] في رمضان تُرْكيًّا وهنديًّا، وكالذكورة والأنوثة في العتق والنجاسة.
أما إذا كان سقوط أثره مظنونًا لا مقطوعًا:
فيحتمل أن يقول قائلٌ: الأصل اختصاص الحكم بالمحل الذي خُصِّص به إلا إذا عُلم قطعًا خروجه عن كونه صالحًا للتخصيص واقتضاء الحكم.
ويحتمل أن يقال: الأصل أن الحكم في محلٍّ واحدٍ حكمٌ في سائر المحالِّ إلا إذا عُلم يقينًا أن المخصص صالحٌ للتخصيص والاقتضاء أو ظُنَّ ذلك ظنًّا غالبًا، فإذا لم يُعلم كونه مؤثرًا ولا ظُن ذلك فالأصل الاسترسال في الحكم بعموم قوله: (حكمي في الواحد حكمي في الجماعة) ، فإن [4] ذلك جارٍ عند ظهور فرق مؤثر قطعًا أو ظنًّا.
نعم: لو شككنا في وصف أنه يصلح لكونه مناطًا أو لا يصلح ولم يظهر ترجيح:
فيحتمل أن يقال: الأصل قَصْر الحكم على محلِّه، وأما التعدية فعند [5] ظهور انحذاف الوصف المخصص عن درجة الاعتبار.
ويحتمل أن يقال: الأصل أن حكمه في الواحد حكمه في الجماعة إلا إذا ظهر اعتبار الوصف الفارق.
(1) ... في الأصل: (إذ) . والسياق يقتضي ما أثبتُّه؛ فالمؤلف يقول - بعد ذلك: أما إذا كان سقوط أثره ... إلخ.
(2) ... في الأصل: ككونه.
(3) ... في الأصل: الجامع.
(4) ... إن كانت الإشارة في قوله: (ذلك) إلى اختصاص الحكم بالمحلِّ فالعبارة سليمة، وأما إن كانت الإشارة إلى تعميم الحكم في سائر المحالِّ فصحة العبارة هكذا: فإن ذلك جارٍ عند [عدم] ظهور فرق ... إلخ.
(5) ... في الأصل: عند.