فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 191

وقَدِّر هذا إذا لم يصح نهيه عن بيع [1] الغرر؛ فإن ذلك إذا ورد كان تمسكًا بعموم اللفظ.

أو قَدِّر له مثالًا آخر كما يقول الحنفي [2] [في] الثيب [الصغيرة[3] ]: «صغيرة فتزوج [4] كالبكر [5] » أو «اليتيمة صغيرة فتزوج كغير اليتيمة» [6] ، ويقول: البكر تُزَوَّج بالصغر [فالصغر] [7] مؤثر بالاتفاق في الولاية، ومتى [8] انعقد الإجماع فهو كما ورد الخبر به، ولو ورد الخبر بتعليل تزويج البكر بالصغر لكُنَّا نقيس الثيب الصغيرة إلا أن يقوم دليل على أن الثِّيابة [9] تؤثر في دفع الولاية.

وكأنَّ حاصل هذا الطريق يرجع إلى أن الإجماع بمنزلة العموم والإضافة من جهة الشارع، فإذا وردت إضافة جاز التمسُّك بها، وعلى مدعي الاختصاص بمحلِّ الإضافة إظهار أثره، وكذلك الإجماع.

والدليل عليه: أنه لو لم يظهر لنا تأثير الثيابة [10] بمناسبةٍ أو بنصٍّ لكان [11]

(1) ... تقدم - في ص 17 - ذكر حديث نهيه عن بيع الغرر، وتخريج الحديث.

(2) ... يرى الحنفية أن الصغيرة - بكرًا كانت أو ثيبًا - تُزوَّج، فلأي وليٍّ تزويجها، ولها الخيار إذا بلغت وكان الوليُّ غيرَ الأب والجدّ. انظر: بدائع الصنائع / 1352 - 1360، والهداية 1/ 198.

(3) ... ما بين المعقوفتين زيادة لتحسين السياق.

(4) ... أي: تجبر على النكاح.

(5) ... أي: كالبكر الصغيرة.

(6) ... في الأصل: اليتيم. وانظر: معيار العلم / 172.

(7) ... ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.

(8) ... في الأصل: ومن العقد.

(9) ... في الأصل: النيابة.

(10) ... في الأصل: النيابة.

(11) ... يعني لكان عموم الصغر هو المتبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت