المنتقض، وهذا معنى قول من زعم أن الطرد المحض حجة [1] ، وإنما أراد به في مثل هذا الموضع الذي اضطر الناظر إلى مجاوزة الاسم المنصوص، وأما إذا لم يكن ضرورة وأمكن الإضافة إلى الاسم ولم ينتقض فالاسم أيضًا طرد وهو المنصوص عليه، ولا فضلَ للوصف الآخر عليه في إخالةٍ ولا إيهامِ إخالةٍ، فلا معني لمجاوزة النصِّ بمجرد الطرد.
ثم: إن كان الوصفُ الذي جعل علامةً للحكم مناسبًا [2] سُمِّي: قياسَ الإخالة كما سيأتي [3] نظيره.
وإن لم يكن مناسبًا ولكن أوهم الاشتمال على مناسبٍ مبهم سُمِّي: شبهًا.
وإن لم يكن مُخيلًا ولا مُوهمًا للاشتمال على مُخيلٍ مبهمٍ - إلا أنه اطَّرد ولم ينتقض، وما قابله من الوصف انتقض - سُمِّي هذا: طردًا، ولا يجوز هذا إلا بالضرورة.
وأما [قياس] [4] الإخالة فلا تشرط فيه الضرورة.
(1) ... كأبي بكر الصيرفي. انظر التبصرة / 460، واختاره الرازي في المحصول 2/ 2/305. وراجع الموضوع في: المنخول / 340، وشفاء الغليل / 309 وما بعدها، والمستصفي 2/ 307، وروضة الناظر / 309، والتمهيد 4/ 30، وكشف الأسرار 3/ 365، والمسودة / 427، وشرح تنقيح الفصول / 398، والبرهان / 788، واللمع / 66، والمعتمد / 786، 1038، والإحكام للآمدي 3/ 301، وشرح اللمع / 864، وإحكام الفصول / 649، والمغني لعبد الجبار 17/ 313، وشرح العمد 2/ 65.
(2) ... قال الغزالي في المستصفي 2/ 297: المراد بالمناسب: ما هو على منهاج المصالح بحيث إذا أضيف الحكم إليه انتظم، مثاله: قولنا: حرمت الخمر لأنها تزيل العقل الذي هو مناط التكليف، وهو مناسب، لا كقولنا: حرمت لأنها تقذف بالزبد أو لأنها تحفظ في الدنِّ، فإن ذلك لا يناسب. وقال الآمدي 3/ 270: المناسب عبارة عن وصفٍ ظاهرٍ منضبطٍ يلزم من ترتيب الحكم على وفقه ما يصلح أن يكون مقصودًا من شرع ذلك الحكم.
(3) ... في ص 90.
(4) ... ما بين المعقوفتين زيادة لتحسين السياق.