المسلك الرابع: هو الثالث بعينه، لكن يكون التنبيه فيه بالأدنى على الأعلى بطريق الظنِّ لا بطريق القطع.
بعد هذا: أوضح المؤلف أن هذه المسالك الأربعة هي التي لا يفتقر فيها إلى ذكر الجامع، بل يكون الإلحاق فيها بالتعرض للفارق وبيان أنه ساقط الاعتبار، ونبَّه على أن هذا يسلم إذا كان سقوط أثر الفارق مقطوعًا به، أما إن كان مظنونًا أو مشكوكًا فيه فالأمر محتمل، واختار هنا - أيضًا - الإلحاق والتعدية.
وأشار - بعد ذلك - إلى أن المسالك الستة الباقية تندرج تحت الطريق الذي يتعرض فيه للجامع الذي هو المناط.
المسلك الخامس: أن يكون مناط الحكم معلومًا بالتصريح من الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد أجاب المؤلف - هنا - عن اعتراضين، مع الإيضاح بالأمثلة.
المسلك السادس: أن تعرف العلة بالإضافة.
وقد ذكر المؤلف أن هذا داخل في التوقيف، بل منكر القياس لا ينكر هذا المسلك؛ فإنه يرجع إلى التعلُّق بالعموم، وإن كان قد ينكر أن المضاف إليه علة.
المسلك السابع: الإيماء.
وبعد أن بيَّنه المؤلف قال: ولعل أكثر المنكرين للقياس لا ينكرون هذه المسالك الثلاثة (الخامس، والسادس، والسابع) ، ويعترفون بكون ذلك توقيفًا، وإنما يقومون ويقعدون في المسالك الثلاثة الباقية [1] .
المسلك الثامن: التأثير:
(1) ... انظر: ص 83 من الكتاب.