وهذه بعض الملامح العامة لمنهج المؤلف:
1 -نهج المؤلف في تناوله لموضوعات الكتاب منهج المناظر؛ فهو يدخل في المسألة بفكرة مقررة ويبين مستندها.
يقول في مقدمة الكتاب ص 3: والذي يقطع به أنه لا مدخل للقياس لا في اللغة ولا في الشرع ولا في العقل إن كان القياس عبارة عما ذكرناه ... إلخ ..
ويقول في ص 4، 5: قال قائلون: تثبت اللغة بالقياس ... وهذا الذي ذكروه باطل قطعًا.
ويقول في ص 13 في صدر مسألة «القياس في العقليات» : لا يجوز الحكم في العقليات بمجرد القياس.
ثم يدفع ما قد يعترض به على ما قرَّره، وهو يورد الاعتراض - في الغالب - بعبارة افتراضية قائلًا: «فإن قيل» ويجيب بقوله: «قلنا» ، أو: «فالجواب» .
ويكرِّر في ثنايا المسألة النصَّ على رأيِه بعباراتٍ متنوعة: هذا خطأ قطعًا ص 2، هذا باطل قطعًا ص 5، الحق كذا ص 7/ 107، 111، ذلك مما لا نأباه ولا يستطيع أحد من العقلاء أن يأباه ص 33، هذا باطل في الشرع ص 36، هذا مما لا سبيل إلى إنكاره ص 36، الأظهر كذا 67، هذا هو الأصح ص 74.
2 -إيراد بعض المصطلحات والتعريفات التي يتطلبها المقام، وبيان الفروق بين المتقارب منها [1] .
3 -التنبيه على محلِّ الخلاف، وتفصيل القول في المسألة. راجع - مثلًا - كلامه في المقدمة عن القياس في المسائل الثلاث (اللغة، والعقل، والشرع) ص 3، وكلامه في مسألة: القياس في اللغة ص 5 - 7، وكلامه في مسألة: القياس في الشرع ص 33 - وعودته إليه في ص 103 - 104 - وكلامه حول سقوط أثر الفارق في حالة القطع والظن ص 73.
(1) ... راجع: فهارس الكتاب، فهرس الحدود والمصطلحات.