فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 276

التصرف الخاطئ، ما نظن أن هناك فاصلة ترجع أولئك الأولياء لرشدهم وتخوفهم من عواقب تصرفاتهم أجدى وأولى مما ختمت به الآية الكريمة.

(( 3 ) )وفي سورة آل عمران ينعى القرآن على أهل الكتاب الذين يحاجّون في إبراهيم عليه السّلام: وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلّا مِنْ بَعْدِهِ [آية: (65) ] فما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا، فكيف يكون كذلك واليهودية والنصرانية متأخرتان في الوجود.

وإذا كانوا يحاجون في بعض القضايا التي يعلمونها فلم يحاجون فيما ليس لهم به علم: ها أَنْتُمْ هاؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (( 66 ) ) [آية: (66) ] ، بما ذا يمكن أن تختم هذه الآية يا ترى إن لم تختم بهذه الفاصلة، وأي تحذير هو أعظم من هذا التحذير، بل وأي إقناع هو أقوى وأصح من هذا الإقناع؟!

(( 4 ) )وفي سورة النحل جاء قوله سبحانه: فَلا تَضْرِبُوا لِلّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ، (( 74 ) )وأظن أن أمر هذه الآية ظاهر لا يحتاج إلى أي تعليق.

(( 5 ) )في سورة النور: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ، (( 19 ) )أ ليس في هذه الآية تطمين للمؤمنين الذين أشيعت الفاحشة فيهم وأراد بعضهم أن ينال منهم؟ أ ليس في ذلك تطمين لهم بأن ذلك خير كما جاء في آية سابقة لهذه الآية: لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [آية: (11) ] ؟!، ثم أ ليس فيه تهديد لأولئك الذين يشيعون الفواحش بما هيأه اللّه لهم من خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة؟!

هذه هي الآيات التي ختمت بهذه الفواصلة، قل لي بربك بعد هذا، أي فاصلة تلك التي أقحمت إقحاما ولا نجد فيها إحكاما في هذه الآيات الخمس؟! ولكنه الهوى والحقد، وممن؟ ممن يدّعون المعرفة مع كل أسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت