فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1370

وَأَرْغَبُ فِيهَا عَنْ لَقِيطٍ وَرَهْطِهِ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ سُنْبُسٍ لَسْتُ أَرْغَبُ

يُرِيدُ وَأَرْغَبُ بِهَا: قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْقَوْلَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ بِتَمَامِ الْكَلَامِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) [14 / 9] .

قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: الظَّاهِرُ عِنْدِي خِلَافُ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى; لِأَنَّ الْعَطْفَ بِالْوَاوِ يَقْتَضِي مُغَايَرَةَ مَا بَعْدَهُ لِمَا قَبْلَهُ، فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: (فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ الْآيَةَ غَيْرُ التَّصْرِيحِ بِالتَّكْذِيبِ بِالْأَفْوَاهِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَنَّ الْكُفَّارَ جَعَلُوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِ الرُّسُلِ رَدًّا لِقَوْلِهِمْ، وَعَلَيْهِ فَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلْكُفَّارِ وَالثَّانِي لِلرُّسُلِ، وَيُرْوَى هَذَا عَنِ الْحَسَنِ.

وَقِيلَ: جَعَلَ الْكُفَّارُ أَيْدِيَ الرُّسُلِ عَلَى أَفْوَاهِ الرُّسُلِ لِيُسْكِتُوهُمْ وَيَقْطَعُوا كَلَامَهُمْ، وَيُرْوَى هَذَا عَنْ مُقَاتِلٍ.

وَقِيلَ: رَدَّ الرُّسُلُ أَيْدِيَ الْكُفَّارِ فِي أَفْوَاهِهِمْ.

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، فَقَدْ رَأَيْتَ الْأَقْوَالَ وَمَا يَشْهَدُ لَهُ الْقُرْآنُ مِنْهَا، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت