ظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ) [2/ 236] ، انْقِضَاءُ عِدَّتِهِنَّ بِالْفِعْلِ، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ لَا رَجْعَةَ إِلَّا فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ خَاصَّةً، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) [2/ 228] ; لِأَنَّ الْإِشَارَةَ فِي قَوْلِهِ: (ذَلِكَ رَاجِعَةٌ إِلَى زَمَنِ الْعِدَّةِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ) الْآيَةَ [2/ 228] . فَاتَّضَحَ مِنْ تِلْكَ الْآيَةِ أَنَّ مَعْنَى فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ. أَيْ: قَارَبْنَ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ، وَأَشْرَفْنَ عَلَى بُلُوغِ أَجَلِهَا.