فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 1370

قَوْلُهُ تَعَالَى:(إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)

بَيَّنَ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَزَّلَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، وَأَنَّهُ حَافِظٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُزَادَ فِيهِ أَوْ يُنْقَصَ أَوْ يَتَغَيَّرَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ يُبَدَّلَ، وَبَيَّنَ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ: (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) [41/ 41 - 42] وَقَوْلِهِ: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) [75/ 16] إِلَى قَوْلِهِ: (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) [75/ 19] وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: (وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [15/ 9]

رَاجِعٌ إِلَى الذِّكْرِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ. وَقِيلَ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَقَوْلِهِ: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) [5/ 67] وَالْأَوَّلُ هُوَ الْحَقُّ كَمَا يَتَبَادَرُ مِنْ ظَاهِرِ السِّيَاقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت