بَيِّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ عَدَمَ الْكَتْمِ الْمَذْكُورِ هُنَا، إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ إِخْبَارِ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلِهِمْ بِكُلِّ مَا عَمِلُوا عِنْدَ الْخَتْمِ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ إِذَا أَنْكَرُوا شِرْكَهُمْ وَمَعَاصِيَهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [36/ 65] ، فَلَا يَتَنَافَى قَوْلُهُ: (وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا) [4/ 42] ، مَعَ قَوْلِهِ عَنْهُمْ: (وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ) [6/ 23] ، وَقَوْلِهِ عَنْهُمْ أَيْضًا: (مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ) [16/ 28] ، وَقَوْلِهِ عَنْهُمْ: (بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا) [40] ، لِلْبَيَانِ الَّذِي ذَكَرْنَا وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.