قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)
ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَرِيبٌ يُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي وَبَيَّنَ فِي آيَةٍ أُخْرَى تَعْلِيقَ ذَلِكَ عَلَى مَشِيئَتِهِ جَلَّ وَعَلَا وَهِيَ قَوْلُهُ: (فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ ) ) الْآيَةَ [6/ 41] .
وَقَالَ بَعْضُهُمُ: التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ فِي دُعَاءِ الْكُفَّارِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ الْآيَةِ، وَالْوَعْدُ الْمُطْلَقُ فِي دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَلَيْهِ فَدُعَاؤُهُمْ لَا يُرَدُّ، إِمَّا أَنْ يُعْطُوا مَا سَأَلُوا أَوْ يُدَّخَرَ لَهُمْ خَيْرٌ مِنْهُ أَوْ يُدْفَعَ عَنْهُمْ مِنَ السُّوءِ بِقَدْرِهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُرَادُ بِالدُّعَاءِ الْعِبَادَةُ، وَبِالْإِجَابَةِ الثَّوَابُ، وَعَلَيْهِ فَلَا إِشْكَالَ.