قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْمُرَادُ بِالنُّسُكِ هُنَا النَّحْرُ، لِأَنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَتَقَرَّبُونَ لِأَصْنَامِهِمْ بِعِبَادَةٍ مِنْ أَعْظَمِ الْعِبَادَاتِ: هِيَ النَّحْرُ، فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَنْ يَقُولَ إِنَّ صَلَاتَهُ وَنَحْرَهُ كِلَاهُمَا خَالِصٌ لِلَّهِ تَعَالَى، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [108/ 2] ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: النُّسُكُ جَمِيعُ الْعِبَادَاتِ، وَيَدْخُلُ فِيهِ النَّحْرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (وَانْحَرْ) وَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى تَحْتَ النَّحْرِ فِي الصَّلَاةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.