فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1370

قَوْلُهُ تَعَالَى:(فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ)الْآيَةَ.

قَدْ قَدَّمْنَا فِي سُورَةِ «الْفَاتِحَةِ» فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) [1/ 7] ، أَنَّ الْجُمُوعَ الْمُذَكَّرَةَ وَنَحْوَهَا مِمَّا يَخْتَصُّ بِجَمَاعَةِ الْعُقَلَاءِ مِنَ الذُّكُورِ إِذَا وَرَدَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ أَوْ لَا يَدْخُلْنَ؟ إِلَّا بِدَلِيلٍ عَلَى دُخُولِهِنَّ وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) يَحْتَمِلُ دُخُولَ النِّسَاءِ فِيهِ وَعَدَمَ دُخُولِهِنَّ بِنَاءً عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى بَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُنَّ دَاخِلَاتٌ فِي جُمْلَةٍ مِنْ أَمْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ) [47/ 19] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت