فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 1370

قَوْلُهُ تَعَالَى:(وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَآبَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ)

وَاعْلَمْ: أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ) فِيهِ وَجْهَانِ مِنَ الْعُلَمَاءِ:

وَاعْلَمْ أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْكُفَّارِ; لِأَنَّ الذَّنْبَ ذَنْبُهُمْ، وَاللَّهُ يَقُولُ: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [6/ 164] ، وَمَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَالَ: «مِنْ دَابَّةٍ» ، أَيْ: كَافِرَةٍ، وَيُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَنَّهُ لَوْ أَهْلَكَ الْأَبَاءَ بِكُفْرِهِمْ لَمْ تَكُنِ الْأَبْنَاءُ.

وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَقَالَ الْآخَرُ:

تَهْوَى حَيَاتِي وَأَهْوَى مَوْتَهَا شَفَقًا ... وَالْمَوْتُ أَكْرَمُ نَزَّالٍ عَلَى الْحُرَمِ

وَقَدْ وَلَدَتِ امْرَأَةُ أَعْرَابِيٍّ أُنْثَى، فَهَجَرَهَا لِشِدَّةِ غَيْظِهِ مِنْ وِلَادَتِهَا أُنْثَى، فَقَالَتْ:

مَا لِأَبِي حَمْزَةَ لَا يَأْتِينَا ... يَظَلُّ بِالْبَيْتِ الَّذِي يَلِينَا

غَضْبَانَ إِلَّا نَلِدُ الْبَنِينَا ... لَيْسَ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا شِينَا

وَإِنَّمَا نَأْخُذُ مَا أُعْطِينَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت