ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّ النَّوْمَ وَفَاةٌ، وَأَشَارَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إِلَى أَنَّهُ وَفَاةٌ صُغْرَى، وَأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَمُتْ حَقِيقَةً، وَأَنَّهُ تَعَالَى يُرْسِلُ رُوحَهُ إِلَى بَدَنِهِ حَتَّى يَنْقَضِيَ أَجْلُهُ، وَأَنَّ وَفَاةَ الْمَوْتِ الَّتِي هِيَ الْكُبْرَى قَدْ مَاتَ صَاحِبُهَا، وَلِذَا يُمْسِكُ رُوحَهُ عِنْدَهُ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [39/ 42] .