صَرَّحَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بِأَنَّ اللَّهَ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَرَّحَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِأَنَّهُ وَلِيُّهُمْ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِيُّهُمْ، وَأَنَّ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) الْآيَةَ [5] ، وَقَالَ: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) [9/ 71] ، وَصَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِخُصُوصِ هَذِهِ الْوِلَايَةِ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ الْكَافِرِينَ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ) [47/ 11] ، وَصَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِأَنَّ نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ) [33/ 6] ، وَبَيَّنَ فِي آيَةِ «الْبَقَرَةِ» هَذِهِ، ثَمَرَةَ وِلَايَتِهِ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ إِخْرَاجُهُ لَهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) [2/ 257] ، وَبَيَّنَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ مِنْ ثَمَرَةِ وِلَايَتِهِ إِذْهَابَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ، وَبَيَّنَ أَنَّ وِلَايَتَهُمْ لَهُ تَعَالَى بِإِيمَانِهِنَّ وَتَقْوَاهُمْ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [10/ 62، 63] ، وَصَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ تَعَالَى وَلِيُّ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ أَيْضًا يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ) [7/ 196] .