لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا مَا هَذِهِ الْحُجَّةُ الَّتِي كَانَتْ تَكُونُ لِلنَّاسِ عَلَيْهِ لَوْ عَذَّبَهُمْ دُونَ إِنْذَارِهِمْ عَلَى أَلْسِنَةِ الرُّسُلِ، وَلَكِنَّهُ بَيَّنَهَا فِي سُورَةِ «طَهَ» بِقَوْلِهِ: (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى) [20/ 134] ، وَأَشَارَ لَهَا فِي سُورَةِ «الْقَصَصِ» بِقَوْلِهِ: (وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [28/ 47] .