(تَنْبِيهٌ)
عَبَّرَ تَعَالَى عَنِ النِّسَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَا الَّتِي هِيَ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ فِي قَوْلِهِ: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ) [4/ 3] ، وَلَمْ يَقُلْ مَنْ طَابَ; لِأَنَّهَا هُنَا أُرِيدَ بِهَا الصِّفَاتُ لَا الذَّوَاتُ. أَيْ: مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ بِكْرٍ أَوْ ثَيِّبٍ، أَوْ مَا طَابَ لَكُمْ لِكَوْنِهِ حَلَالًا، وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ الْوَصْفَ عُبِّرَ عَنِ الْعَاقِلِ بِمَا كَقَوْلِكَ مَا زَيْدٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ تَعْنِي أَفَاضِلٌ؟.
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: عَبَّرَ عَنْهُنَّ بِـ (مَا) إِشَارَةً إِلَى نُقْصَانِهِنَّ وَشَبَّهَهُنَّ بِمَا لَا يَعْقِلُ حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالْعِوَضِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.