ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) الْآيَةَ [68/ 42] .
وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَمْرَهُمْ بِالسُّجُودِ تَكْلِيفٌ فِي عَرَصَاتِ الْمَحْشَرِ، وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ
الْمُؤْمِنِينَ يَسْجُدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ الْمُنَافِقَ لَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، وَيَعُودُ ظَهْرُهُ كَالصَّفِيحَةِ الْوَاحِدَةِ، طَبَقًا وَاحِدًا كُلَّمَا أَرَادَ السُّجُودَ خَرَّ قَفَاهُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يَكُونُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، أَنَّ اللَّهَ يَأْخُذُ عُهُودَهُ وَمَوَاثِيقَهُ أَنْ لَا يَسْأَلَ غَيْرَ مَا هُوَ فِيهِ وَيَتَكَرَّرُ ذَلِكَ مِرَارًا وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: (يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ تِلْكَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ تَكْلِيفٌ فِي عَرَصَاتِ الْمَحْشَرِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. اهـ. والله أعلم.