ومن الوسائل الحديثة إسهام الجمعيات التنصيرية في مجالات التنمية تحت شعار"من الكنيسة إلى المجتمعات". وقد أنشئت لهذه الصدود لجان مثل هيئة مجلس الكنائس للإسهام في أعمال التنمية ،"وتعمل هذه الهيئة في حقوق التنمية المتنوعة المختلفة مثل إقامة القرى الزراعية وعقد الدورات التدريبية المهنية لمختلف التخصصات التقنية والفنية ، وتقديم القروض المباشرة على الفلاحين عن طريق مؤسسات ( وحدات الإقراض ) ومشروعات التهجير الداخلي للسكان وغير ذلك". (1) وتسهم هذه الهيئات إسهاما مباشرا في هذه المجالات ، ومن خلال هذا الإسهام تسعى الجمعيات إلى تحقيق بعض الأهداف . ولو لم يكن إلا الإسهام هدفا لكان كافيا في إشعار المجتمعات أن المنصرين إنما يسعون إلى رخاء المجتمعات وإخراجها من أسر التخلف والجهل وقلة الإمكانيات . هذا عدا ما يصحب فترة الإسهام من اتخاذ وسائل أخرى تكون مقاومتها غير ميسورة ، إذا ما أشعر الأهالي أو الحكومات أن التصدي لها فيه مدعاة إلى التخلي عن الإسهام في مجالات التنمية بمشروعاتها المختلفة . وقد تعرّضت السودان إلى ضغوط رسمية دولية عندما سعت إلى إخراج بعض المؤسسات التنصيرية من السودان . وكانت الضغوط
(1) انظر: أبو هلال الأندونيسي . غارة تبشيرية جديدة على أوندنسيا . - ط4 . - جدة: دار الشروق ، 1404 هـ - 1984 م . ص 88 - 90 .