وهناك وسائل أخرى مساندة وغير واضحة للجميع، كالتأليف على الرموز والشعائر النصرانية كالصلبان والأجراس، والمناسبات الدينية والثقافية، وغيرها من وسائل تأليف الأنظار والأذهان . ومن ذلك المحاولات المستمرة لإقامة الكنائس للإرساليات والمدارس والأندية تكون مرتفعة ومتميزة"حتى تؤثر في عقول الزائرين وفي عواطفهم وخيالاتهم . إن ذلك في اعتقاد المبشرين يقرب غير النصارى من النصرانية". (1)
ولا تعني هذه الأبنية وجود نصارى في الأماكن التي تبنى بها، ولكن يحضر لها من يشغلها أوقات العبادة، وإذا ما اعترضت بعض التحديات هذه الطريقة، كأن يرفض المسلم بيع بيته أو أرضه من أجل إقامة مؤسسه تنصيرية عليه، أغروه بالمال الكثير ليرحل إلى مكان آخر (2)
وفي عاصمة عربية إسلامية تعد بوابة المسلمين إلى إفريقيا هي الخرطوم يجد الواصل إليها عن طريق الجو أول ما يصادفه ناد تنصيري، ثم تليه على الطريق إلى المدينة مقبرة للنصارى، ثم تليها كنيسة نصرانية، فيحس المرء أنه في مدينة نصرانية، أو غالبية أهلها من النصارى . (3) .
(1) انظر: مصطفى خالدي وعمر فروخ . التبشير والاستعمار في البلاد العربية . - الرجع السابق . - ص 208 .
(2) انظر: أبو هلال الأندونيسي . غارة تبشيرية جديدة على أندونيسيا . - مرجع سابق . - ص 28 و91
(3) ينقل عن جون جرنج المتمرد الصليبي في جنوب السودان قوله: «السودان هو بوابة الإسلام والعروبة إلى إفريقيا فلتكن مهمتنا الاحتفاظ بمفتاح هذا الباب حتى لا تقوم للإسلام والعروبة قائمة في جنوب الصحراء الكبرى» . انظر: عبد الودود شلبي . الزحف إلى مكة: حقائق ووثائق عن مؤامرة التنصير في العالم الإسلامي . - مرجع سابق - ص 119.