الحسرة الرابعة: محاولات يائسة:
يقوم المنصرون بين آونة وأخرى بتجارب جديدة لدعوة المسلمين إلى النصرانية ، ثم ما يلبثون أن يكتشفوا أن هذه التجارب محاولات يائسة ، ومن ذلك ما قام به أحد القساوسة في منطقة الشرق الأوسط من تغيير لطريقة دعوته ومظهره وأسلوب خطابه ونوع أدلته ليحاكي بذلك الداعية المسلم إذ وعظهم بأسلوب حماسي ولبس ملابس مشابهة لملابس الداعية المسلم (1) ، وطلب من الحضور رفع أيديهم أثناء الصلاة كما يفعل المسلمون ، كما طلب منهم الوقوف لأداء الصلاة.. ثم قدم هذه التجربة في بحث إلى المؤتمر التنصيري في أمريكا- كلورادوا- زاعما أنه بهذه الطريقة يؤثر على المسلمين وينقلهم إلى النصرانية.. ومما استقبلت به هذه التجربة في ذلك المؤتمر قول أحدهم: (إذا كانت طريقة القس إبراهيم مؤثرة إلى مثل هذه الدرجة فأين هؤلاء الذين استطاع أن يحولهم عن دينهم) (2) .
ومن ذلك- أيضا- ما قدمه دونالدر ريكاردز من اقتراح إيجاد مسجد عيسوي ليكون وسيلة لدعوة المسلمين إلى النصرانية وتتلخص الأفكار الرئيسة في هذه التجربة بما يلي:
1 -القرارات الخاصة بما ينبغي عمله خلال شهر رمضان .
(1) ليس للداعية المسلم ملابس خاصة ، ولكنه ظن ذلك فاجتهد في تغيير ملابسه .
(2) المصدر السابق ، ص: 119-124 .