البعثات الدبلوماسية في البلاد الإسلامية عن طريق السفارات أو القنصليات أو الملحقيات الثقافية والتجارية والمؤسسات الأجنبية الرسمية الأخرى . وعلى أي حال يدرّب بعض العاملين في المؤسسات الأجنبية الرسمية من سفارات وغيرها على التنصير قبل انخراطهم العملي في السلك الدبلوماسي ، ويصدق هذا على العاملين النصارى . ومثال ذلك قصة القنصل البريطاني في زنجبار جون كرك الذي دعا سنة 1294 هـ - 1877م الأمين العام لجمعية الكنيسة التنصيرية هنري رايت إلى سرعة إرسال المنصرين ، وأكد على أهمية ذلك الدينية والسياسية للوقوف في وجه ما سماه بالامتداد المصري التركي ، أي الوقوف في وجه المد الإسلامي . (1)
ومما يدخل في أعمال الملحقيات الثقافية الأجنبية ، أي غير الإسلامية ، في هذا المجال إنشاء المدارس الأجنبية للجاليات الأجنبية وطبعها بالطابع التنصيري في المناهج وأوجه النشاط غير المنهجية ، كالثقافة التي يبدو من ظاهرها التعريف بالبلاد التي تمثلها الملحقية ، وفي باطنها الدعوة المختفية إلى التنصير .
(1) انظر: إبراهيم الزين صغيرون . « لمحات تاريخية عن انتشار الإسلام في أوغندا » . - مجلة كلية العلوم الاجتماعية ( جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ) . - ع6 ( 1402 هـ - 1982م ) . - ص17 - 29 .