فرض النصرانية بالقوة:
إن العقول النصرانية - التي لا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة - تريد أن تفرض النصرانية بالقوة: بقوة الحديد والنار والانقلابات العسكرية مع الشعوب التي لا تستجيب إلا لذلك ، ولكن بأيد خفية ، لا تفقد النصرانية بريقها المتدثر بلباس الشفقة والرحمة على الإنسانية ، وقد تفرضها بقوة تفوق الغني على الفقير ، وحاجة الفقير إلى الغني- على الشعوب التي لا تملك لقمة عيشها أو ستر عورتها ، فتساومها على حياتها ، وتخيرها بين الموت جوعا على دينها ، وبين الحياة على دين النصرانية .
وقد تفرضها بقوة المدارس والمعاهد على الشعوب الأمية ، فتعلمها القراءة والكتابة ، لتتنصر ولتقرأ الإنجيل..، فإن رفضت هذه الشعوب النصرانية فلتبق على أميتها ، فليست الغاية عند ورثة الصليبيين تعليم الشعوب وتثقيفها وتطويرها إنما الغاية تنصيرها فحسب .