وتظل هناك أهداف فرعية قد تُشتق من مجمل هذه الاهداف المذكورة ، ويسعى بعض المنصرين إلى التركيز عليها دون غيرها ، بحسب ما تقتضيه البيئة التي يعملون بها، كما يمكن القول من هذا المفهوم أيضا أن هذه الأهداف جميعها وتفريعاتها ليست بالضرورة مجتمعة هي مجال اهتمام جميع المنصرين ، ولا يُظن أن كل مُنَصّر يمكن أن يعمل على تحقيقها كلها أو معظمها ، بل قد يبدو عن بعض المنصرين عدم حماسهم لبعض الأهداف المذكورة هنا . وربما يرفض البعض منهم أن يُزجّ في سبيل تحقيقها ، وذلك لأنه غير مؤهل لتحقيق كل ما يريد التنصير من ناحية ، بسبب عدم تخصصه في جميع فروع التنصير الذي أضحى ـ كما يقال ـ علما من العلوم التي تتلقى على مقاعد الدراسة وقاعات المحاضرات ، واكتسب المصطلح الذي ينتهي بالإيحاء بأنه علم ( LGY ) ملصقة بكلمة البعثة ( MISSION ) وأصبحت فكرة التخصص أيضا مسيطرة في مجال التنصير ، كما أصبحت معاهد التنصير ومدارسه تنشئ أقساما فيها وشعبا ، تجد في كل قسم ، أو شعبة تركيزًا على هدف من الأهداف، أو على بيئة جغرافية أو ثقافية تسعى إلى تحقيق هداف واحد أو أكثر مما يمكن تحقيقه في هذه البيئة أو تلك (1) .
(1) إبراهيم عكاشة علي: « علم التبشير: مناهجه وتطبيقاته » مرجع سابق .