السعي دائما إلى تقويم الأساليب والاستمرار في المؤثر منها ، وطرح تلك التي عفا عليها الزمن وكان هذا من أهم الأهداف التي جاء بها مؤتمر كلورادو بالولايات المتحدة الأمريكية الذي عقد سنة 1398 هـ - 1978م ، حيث سعى إلى تطوير أساليب تنصيرية تتماشى مع معطيات العصر الحديث وتطوراته (1) فاقترح المؤتمرون في هذا المؤتمر أساليب ووسائل ليست كلها جديدة بحتة ، ولكنها تطوير لأساليب ووسائل تقليدية ألبست لباس العلمية والدراسة والتخطيط المسبق ، كأسلوب الفلاح ، واختيار التربة والتأثير النفسي ، وإيقاظ اللغات واللهجات المحلية بترجمة الإنجيل إليها ، والمطبوعات والبث الإذاعي والإعلامي بعامة ، والحلقات الدراسية بالمراسلة ، والاهتمام بمشكلات الشعوب الإسلامية ، والحوار الإسلامي النصراني . (2)
على الطريقة النصرانية التي ترفض التخلي عن مسلمات تريد فرضها في الحوار وعلى المحاورين من المسلمين سلاح ذو حدين ، فكما يعدونه وسيلة للتنصير نعده نحن وسيلة للمواجهة وللدعوة بحسب النظرة إلى الحوار وأصوله وطرقه ومنطلقه .
(1) انظر دون م . ماكوري ، محرر . التنصير: خطة لغزو العالم الإسلامي . مرجع سابق . ص1 - 19 .
(2) انظر: عبد الرزاق دياربكرلي . تنصير المسلمين: بحث في أخطر استراتيجية طرحها مؤتمر كلولورادو التنصيري . ط 2 . - الرياض: دار النفائس ، 1411 هـ 1991م . ص67 - 85 .