لقيت الأمة الإسلامية- على مر العصور- عنتا شديدا من المنافقين الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، ويصدون عن سبيل الله ، ويبغونها عوجا ، وقد حذر الله منهم وأوجب جهادهم ، والغلظة عليهم ، إذ هم العدو ، قاتلهم الله أنى يؤفكون .
فكم كانوا طلائع فساد في الأمة ، وكم دعوا إلى إشاعة الفواحش ، وكم أعانوا من أعداء ، وكم فتحوا أمام الأعداء من أبواب موصدة وكم وكم. . ولذا استغلت الجماعات التنصيرية هذا الطابور الخامس في تحقيق مآربها ، وبلوغ غاياتها ، يؤكد ذلك المنصر جاير دنر حيث يقول عن مؤازرتهم لهذا الطابور الخامس في بلاد فارس: (إن زعماء بختياري الذين أنجزوا الانقلاب الحالي وأصبحوا حكام الأمر الواقع ، كانوا قبل أن يصلوا إلى هذه الشهرة المروعة- الأصدقاء الأوفياء لإرساليات جمعية التبشير الكنسية ، أو ليست هذه الحقيقة تجعل من الأهمية الحاسمة أن ندعم ونعزز أولئك العاملين من أجل البشارة(1) في تلك البلاد ذات الأهمية الكبيرة في انشقاق الإسلام السني ، وكانت الفرصة أكبر من سنين قليلة مضت عما هي عليه اليوم) (2) .
(1) أي التبشير بالنصرانية .
(2) الوثيقة الإسلام الخطر ، ص: 26-27 .