الحسرة الثالثة: الوسائل الفاشلة:
كثير من وسائل النصارى لنشر نصرانيتهم وسائل فاشلة ، فهي وإن أبرقت وأرعدت زبد لا ينفع الناس فضلا عن أن يغريهم بهجر الحق ، وذلك لأنها من عمل مفسد كافر ، وتحمل في طياتها باطلا ، وتدعو إلى كفر ، وتواجه حقا ، وتدعو مؤمنين... مثلها مثل سحرة فرعون الذين قال لهم موسى عليه السلام- كما أخبر الله عن ذلك في محكم تنزيله: { مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ } { وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } (1) إن الذي حكم على كثير من وسائلهم بالفشل منصرون جربوا كثيرا من الوسائل في تنصير المسلمين ، فكانت نتيجتها هباء وخسارة وحسرة في قلوبهم يقول أحد المبرمجين: (إن الحاجة الماسة هي إلى برمجة فعالة مؤثرة إن حوالي 95% من البرامج النصرانية الموجهة إلى المسلمين لا تجد قبولا لدى أغلبية المستمعين في هذه البلدان) (2) ، فالحمد لله الذي رد كيد الفجار ، وحفظ الأمة من أن تؤثر فيها ألاعيب أولياء الشيطان .
(1) سورة يونس ، الآية: 81- 82 .
(2) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ، ص: 534 .