فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 723

وقد وقف المنصرون ورجال السياسة ( المستعمرون ) وجها لوجه حول أي الفريقين يجب أن يتقدم الآخر . والمعروف في التاريخ أن المنصرين هم الذين يدخلون البلاد أولا ، ثم يتلوها المستعمرون . إلا أن المنصرين رغبوا في تقدم الجيوش عليهم مع بداية القرن الثالث عشر الهجري - التاسع عشر الميلادي ، وذلك بعد أن أدرك الحكام المحليون أن دخول المنصرين يعني احتلال البلاد ، فيجد المنصرون من ذلك عنتا ومشقة . وكان المنصر واطسون قد اقترح أن تتعاون الحكومات الغربية في سبيل منع انتشار الإسلام بين القبائل الوثنية في إفريقيا ، حتى تكون مهمة التنصير أهون عندما يزول المنافس ( الإسلام ) ، ولا يزال المنصرون يخشون هذه المناقشة خشية شديدة . (1)

ويرى المنصرون"أن السيادة الغربية في قطر إسلامي ما معناها تسهيل انتقال المسلمين إلى النصرانية ، أما فقدان هذه السيادة فينتج عنه حركة عكسية تماما" (2)

(1) انظر: عبد الفتاح أحمد أبو زايدة . التبشير الصليبي والغزو الاستعماري . مالطا: منشورات رسالة الجهاد 1988م . - 147 ص . ، وانظر أيضا: مصطفى خالدي وعمر فروخ . التبشير والاستعمار في البلاد العربية . - مرجع سابق - ص 145 .

(2) انظر: مصطفى خالدي وعمر فروخ . التبشير والاستعمار في البلاد العربية . المرجع السابق . ص 146 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت