وأقرب مثال على هذا الدعم المادي الضخم أنه اتصل بي، أيام البعثة، أحد مندوبي منظمة من المنظمات تدعو نفسها جمعية الفورسترز Foresters وطلب مقابلتي . وبعد تمنع مني وإصرار وإلحاح منه سمحت له بالمقابلة . وضربت له موعدا زارني فيه في بيتي، وعرض علي برامج المنظمة وأوجه نشاطها، وسألني إن كنت أرغب في الانضمام للمنظمة، إلا أنه قبل أن يسمع إجابتي على العرض طلب مني أن يعرض علي أربعة أسئلة، تحدد الإجابة عليها مدى رغبتي في الانضمام ، ولو بعد حين . وكان السؤال الأول هو مدى قبولي رعاية الجمعية لابني، المولود حديثا، من الروضة حتى يتخرج من الكلية . والسؤال الثاني كان عن مدى قبولي لتأمين مسكن لي على أحد الشواطئ في ولاية فلوريدا أو في ولاية كاليفورنيا، عندما أصل إلى سن التقاعد، وحيث كانت إجابتي على السؤالين بالنفي رفض المندوب طرح السؤالين الباقيين، إذ لم تكن هناك فائدة من عرضهما، بعدما تبين له عدم رغبتي في قبول مثل هذه الإغراءات . وقد كررت ذكر هذا الموقف في مناسبات متعددة لأنه يبرز تجربة ذاتية في التعامل مع هذه المنظمات، مع أني كنت أتمنى أني لم أجب على كل سؤال على حدة، وانتظرت حتى ينهي المندوب أسئلته