فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 723

وكانت أدوات تعرفي على المستشرقين المنصرين تنحصر في المراجع التي كتبت عنهم ، فأسجل الاسم من هذه المراجع ثم أترجم له من الموسوعتين ، مركزا على موسوعة العقيقي لشموليتها ، ثم إنه كان لا بد لي أن أضع افتراضات استشف من خلالها من كانت لهم إسهامات تنصيرية من المستشرقين ، فافترضت أن كل من كانت له علاقة مهنية مباشرة مع الكنيسة فهو منصر من وجه من الوجوه ، ويتضح هذا بجلاء مع أولئك الذين تسنموا مناصب كنسية دينية كالأب والقديس والأسقف والمطران والبطريرك ، ولا يستقيم عندي أن يعمل أي شخص في خدمة الكنيسة خدمة دينية دون أن يكون من مهماته نشر تعاليم الكنيسة على أتباعها وغير أتباعها ، وهذا مفهوم من مفهومات التنصير .

وكان لا بد لي أيضا من أن أتعامل مع التنصير في مفهومه الأشمل الذي يتضمن الدعوة إلى الكنيسة بين الأتباع وغير الأتباع ، وهذا يعني لي أنه ليس بالضرورة أن يكون المستشرق منصرا في الشرق ، بل إني ربما أدرجت مستشرقين منصرين من الداخل ، أي من داخل الكنيسة نفسها ، وإذا ذكرت الكنيسة في هذا السياق قصد بها الطائفة ، التي يستدعي المقام التعريف الموجز بها في الهامش عندما ترد للمرة الأولى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت