فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 723

أما شاهد فرضها بقوة الحديد والنار فكثير فمن ذلك ما جاء في خطاب المنصر جاير دنر من قوله: (وفي جزر الهند الشرقية ذكرنا وشيكا النشاط الجديد الناجم عن التسهيلات المتزايدة للسفر والاتصال المتبادل . إن إخواننا الهولنديين والألمان يقومون بعمل رائع هنا في كسب المسلمين ومنع إسلام غير المسلمين على حد سواء ، وكل ما يستطيع هذا المؤتمر العظيم أن يفعله أن نشجعهم على بذل جهود أكبر باسم الرب ، حتى نتمكن نحن وهم من تقوية قبضتنا على بورينو ، هذه الجزيرة الكبيرة ، التي لم يبذل فيها سوى القليل ، وقد أخبرت من المحترم ج . ألن مبشر جمعية نشر الإنجيل هناك بأنها مليئة بالماليزيين المسلمين المتعصبين ذوي النفوذ الكبير) (1) .

وقال أيضا: ( أن تحتل- أي بريطانيا- بقوة كل قاعدة أو مركز استراتيجيي من الجزء الإسلامي من شرق أفريقيا ؛ لكي تخضعه للمراقبة) .

أما شاهد فرضها من خلال الانقلابات العسكرية فقول جاير دنر أيضا: (إن زعماء بختياري الذين أنجزوا الانقلاب الحالي وأصبحوا حكام الأمر الواقع ، كانوا قبل أن يصلوا إلى هذه الشهرة المروعة الأصدقاء الأوفياء لإرساليات جمعية التبشير الكنيسة) (2) .

(1) الوثيقة الإسلام الخطر ، نص الخطاب الذي ألقاه و- هـ. ت- جاير دنر في مؤتمر القاهرة التنصيري المنعقد في 1910 م ترجمة محمود الشاذلي ، نشر المختار مصر ، ص: 28 وتأمل قوله: منع إسلام غير المسلمين ، وقوله: تقوية قبضتنا على بورينو ، تجد أنه فرض للنصرانية بقوة القبضة لا بقوة الحجة .

(2) المصدر السابق ص: 26. وانظر الغارة على العالم الإسلامي، ص: 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت