فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 723

ولا يخفي المنصرون كيدهم بالمرأة المسلمة ، واعتقادهم قوة تأثيرها على أبنائها ، ورغبتهم في استغلال ذلك ، إذ يقول قائلهم: (بما أن الأثر الذي تحدثه الأم في أطفالها- ذكورا وإناثا- حتى سن العاشرة من عمرهم بالغ الأهمية ، وبما أن النساء هن العنصر المحافظ في الدفاع عن العقيدة ، فإننا نعتقد أن الهيئات التبشيرية يجب أن تؤكد جانب العمل بين النساء المسلمات على أنه وسيلة مهمة في التعجيل بتنصير البلاد الإسلامية) (1) .

ومن أجل ذلك اهتم المنصرون بالمرأة اهتماما شديدا فقلما عقد مؤتمر تنصيري دون أن يكون موضوع تنصير المرأة المسلمة هو أحد الموضوعات الرئيسة لهذا المؤتمر ، وكشاهد على ذلك فقد كان موضوع (المداخل النصرانية للمرأة المسلمة وأسرتها) أحد الأبحاث المقدمة إلى مؤتمر التنصير المنعقد في ولاية كولورادو في أمريكا عام 1978م (2) ، أما مؤتمر القاهرة التنصيري المنعقد عام 1906م فقد وجهت المنصرات المشاركات فيه النداء التالي (لا سبيل إلا بجلب النساء المسلمات إلى المسيح ، إن عدد النساء المسلمات عظيم جدا لا يقل عن مائة مليون ، فكل نشاط مجد للوصول إليهن يجب أن يكون أوسع مما بذل إلى الآن) (3) .

(2) انظر التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ص: 811 وما بعدها .

(3) التبشير والاستعمار ص:204 ، وانظر أيضا حقيقة التبشير ص:187 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت