فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 723

وتارة يكون من خلال التحيز ضد أبناء المسلمين ، وقصر التعليم على أبناء الأقلية النصرانية- في البلاد التي يوجد فيها مسلمون ونصارى- ليتحقق لهم التفوق في المجال العلمي والإداري في المناطق التي تعيش فيها الأقليات النصرانية بين المسلمين ، فقد شكا أبو الأعلى المودودي من ذلك بقوله: ( فأسلوب العمل الذي يتبعه مبشرو الإنجيل هؤلاء شنيع للغاية ، ويعتبر مصدرا من مصادر الشقاق والخلاف ، وتتمثل شكوانا في أنهم لا يقصرون نشاطاتهم على نشر الدين فحسب ، ولكنهم بدلا من ذلك يلجئون إلى أساليب وسبل لا مناص من اعتبارها وسائل للضغط السياسي والاستغلال الاقتصادي ، والتخريب للأخلاق والدين ، ويشهد على ذلك ما رأينا بأم أعيننا ، وما يشاهد في بقية أنحاء العالم الإسلامي ، فلا يمكن لأي عقل مهما كان محدودا ، ولا يليق بأي إنسان كريم أن يعتبر تلك الأساليب وسائل مناسبة ومباحة لنشر أي دين من الأديان ، فقد قام هؤلاء المبشرون في مناطق شاسعة من أفريقيا بحرمان المسلمين من كافة الخدمات التعليمية وذلك بالتواطؤ مع الدول الاستعمارية وتغافلها عن جرائمهم في الوقت الذي كانوا يسيطرون فيه على تلك المناطق ، فقد أوصدوا أبواب المعاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت