وتارة يكون من خلال إضعاف المؤسسات التعليمية الشرعية بمصادرة أوقافها ومحاربة طلابها ، وإضعاف تأثيرها وقد تحدث الفصل الرابع من كتاب:"وسائل التبشير بالنصرانية بين المسلمين"الذي نشره المبشر الأمريكي"فلمنج"عن الأزهر ودوره وما اقترحه المبشرون من ضرورة إنشاء مدرسة جامعة نصرانية تقوم الكنيسة بنفقاتها وتكون مشتركة بين كل الكنائس المسيحية في الدنيا على اختلاف مذاهبها ، لتتمكن من مزاحمة الأزهر بسهولة . وتتكفل هذه المدرسة الجامعة بإتقان تعليم اللغة العربية . ثم قال: إن في الإمكان مباشرة هذا العمل في دائرة صغيرة وهي أن تختص أولا بتعليم المسلمين المتنصرين وتربيتهم ليتمكن هؤلاء من القيام بخدم جليلة في تنصير المسلمين الآخرين .
وختم فلمنج كلامه قائلا: (ربما كانت العزة الإلهية قد دعتنا إلى اختيار مصر مركز عمل لنا لنسرع بإنشاء هذا المعهد المسيحي لتنصير الممالك الإسلامية) (1) وقال جاير دنر: (إن من سداد الرأي منع جامعة الأزهر أن تنشر الطلبة المتخرجين فيها في جنوب أفريقيا ؛ اتباعا لقرار مؤتمر التبشير العام ؛ لأن الإسلام ينمو بلا انقطاع في كل أفريقيا) (2)
(1) حقيقة التبشير ، ص: 169 .
(2) المصدر السابق ، ص: 169.