يعتبر الإعلام بوسائله المتعددة- من مقروءة ومسموعة ومرئية - الوسيلة الهامة في نظر المنصرين - إذ يتمكنون من خلاله من بث الأفكار والمعتقدات الباطلة والترويج لها ، والدعوة إليها ، كما يتمكنون من خلاله من اجتياز الحواجز وتخطي الحدود والوصول إلى المسلمين في بلدانهم المغلقة أمام الحملات التنصيرية المباشرة إذ يقول فريد أكورود: (يبدو أن الإذاعة اليوم هي إحدى الوسائل الرئيسة التي يمكن بواسطتها الوصول إلى المسلمين في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المغلقة ، حيث إن الإذاعة يمكنها - كما نعلم - أن تخترق الحواجز الحدودية وأن تعبر البحار وتقفز الصحاري وأن تنفذ إلى مجتمعات المسلمين المغلقة) (1) وهذا الأمر- أعنى الإعلام (2) - أشهر من أن يذكر أو تسرد الأدلة والشواهد على استغلاله فها هي قنواتهم الفضائية تغزو العالم الإسلامي ، وهذه إذاعاتهم تنشر زيفها في أوساط المسلمين ، وهذه كتبهم ومراسلاتهم تجوب العالم ، وهذه صفحاتهم المتعددة ومواقعهم المتنوعة على شبكة الإنترنت تدعو إلى الباطل وتنشر الضلال. . ولا أدل من عنايتهم بذلك من هذا التدافع المحموم نحو استخدام هذه الوسائل الإعلامية ، ومن مناقشة خمسة أبحاث ضمن المؤتمر
(1) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ، ص: 532 .
(2) جاء في إحصائيات 1986 إن المبالغ المنفقة في الإعلام والاتصال بلغت 11865 مليون دولار منها 515 بليون للولايات المتحدة ، و267 لأوربا و253 لليابان ، انظر مجلة الدعوة السعودية العدد 1664 ، 2 / 7 / 1419 هـ .