وقال الطبيب بول هاريسون: (إن المبشر لا يرضى عن إنشاء مستشفى ولو بلغت منافع ذلك المستشفى منطقة(عمان) بأسرها ، لقد وجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى) (1) ، وهم يعلمون أن المريض المسلم لا يتقبل كلامهم ، ويكره ما معهم من الكفر والضلال يقول رشتر: (في هذه المناسبات من التطبيب مستوصف أو مستشفى يمكن للطبيب أن يخاطب المسلمين بكلام كثير لو سمعوا بعضه في مكان غير المستشفى ومن شخص غير الطيب لامتلأوا غيظا وغضبا) (2) . وفي النص التالي تدرك كيف تمتزج الصفاقة بالتدجيل ، ويمتزج الجهل بموت الضمير لدى أدعياء الرحمة ، قالت إيرا هاريس تنصح الطبيب المنصر: (يجب أن تنتهز الفرصة لتصل إلى آذان المسلمين وقلوبهم فتبشر بالإنجيل ، إياك أن تضيع التطبيب في المستوصفات والمستشفيات ، فإنه أثمن من ذلك) (3) . أرأيت كيف يرون الآلام والجراح الفرصة المواتية لفرض النصرانية .
(1) الطبيب في بلاد العرب ، ص: 277 ، نقلا من التبشير والاستعمار ، ص: 59 .
(2) التبشير والاستعمار ص: 62 .
(3) المصدر السابق ، ص: 62 .