وبعد هذا العرض الموجز لأهداف النصارى ووسائلهم في نشر دينهم وترويج باطلهم نتذكر قول الله تعالى: { وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ } { فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ } (1) ، ونحن على يقين: { إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ } (2) ، وأن { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } (3) . وندرك أن غايتهم وهي إطفاء نور الله والصد عن سبيله لن تتحقق . وقد ظن أولياء الشيطان من النصارى أن القضاء على الإسلام وتنحيته عن وجه الأرض أمر ممكن . . وقد جهل هؤلاء أن الله تكفل بحفظ هذا الدين ، ولم يكل ذلك إلى البشر ، وقد كتب البقاء والنصر لهذا الدين إلى قيام الساعة ، وأن شمس الإسلام وإن غربت عن قطر أو قارة فإنها لا تغرب إلا لتشرق على قطر آخر أو قارة أخرى ، وانظر كيف تواطأ الغرب النصراني على إزاحة المعسكر الشيوعي ليخرج من تحت أركانه الإسلام مرة أخرى في تلك المناطق ، فإذا ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي أصبح الجمهوريات
(1) سورة النمل ، الآية: 50-51.
(2) سورة يونس ، الآية: 81.
(3) سورة النساء ، الآية: 76.