الله أكبر ، والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين ، هذا الدين الذي أنزله الله وأكمله وأظهره على الدين كله ، وأخبر أن أعداءه يكيدون لهذا الدين كيدا للقضاء عليه ، ولطمس معالمه؛ ولكن يريدون ليطفئوا نور الله والله متم نوره ولو كره الكافرون ، فمهما حاولوا ، ومهما أجلبوا بخيلهم ورجلهم .. يبقى هذا الدين راسخا رسوخ الجبال يعجز الكفار أن ينالوا منه حتى يقول قائلهم: (إنني أميل إلى الاتفاق مع فاندر وزويمر ومزيتاك وآخرون فيما ذهبوا إليه من أن الإسلام حركة دينية(1) ، معادية للنصرانية مخططة تخطيطا يفوق قدرة البشر لمقاومة إنجيل (2) ربنا يسوع المسيح ، إن الإسلام هو الدين الوحيد الذي تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية ، وترفض بكل وضوح صحة الإنجيل والثقة بما فيه ، وأبوة الرب ، وأن المسيح ابنه إلى أن يقول.. إنه الخلاف الأكبر في النصرانية وفي الكتاب المقدس ، ولكن محرك هذا الخلاف هو الإسلام ، وليس النصرانية وفي ذات الوقت فالنظام الإسلامي هو أكثر النظم الدينية المتناسقة اجتماعيا وسياسيا ، ويفوق في ذلك النظام الشيوعي ، ولكن هذه هي الحقيقة) (3) ، وسبق هؤلاء جاير دنر في خطابه الذي ألقاه في مؤتمر القاهرة التنصيري المنعقد عام
(1) الإسلام ليس حركة دينية بل دين إلهي .
(2) الإسلام لا يقاوم إنجيل المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام بل يؤمن به ، وإنما يحكم بتحريف وفساد أناجيل النصارى الموجودة اليوم المملئة بالكفر والبهتان .
(3) المصدر السابق ، ص: 566 .