يقول شارلي والحسرة تملأ قلبه: (والإسلام نفسه عقيدة تبشيرية عدوانية(1) نجحت عبر التاريخ في ضم العديد من الشعوب ، ونتيجة للتفاعل بين الإسلام"الأصيل"وبين البيئات المحلية المختلفة ظهرت أمور جديدة واسعة نجدها في الإسلام المعاصر ، كما أن تاريخ الاحتكاك الطويل بين المسلمين والنصارى جعل المسلمين يشعرون بأنهم يفهمون النصرانية على حقيقتها) (2) . فالحمد لله الذي من على أهل التوحيد بمعرفة النصرانية على حقيقتها ، وجعل النصارى يعلمون ذلك من أهل التوحيد فيزيدهم ذلك يأسا وقنوطا من دعوتهم إلى النصرانية .
ومنذ ظهر الإسلام ، وانتشر نوره في أرجاء الأرض والنصرانية البائسة تحاول جاهدة أن توقف نموه ، وأن تحول بينه وبين عباد الله يقول د . ماكس كيرشو: (منذ ظهوره في القرن السابع والإسلام يمثل تحديا لكنيسة يسوع المسيح ، ولست بحاجة لسرد التقدم الذي أحرزه الإسلام في قرونه الأولى أو تعداد المحاولات التي تمت لوقف المد الإسلامي بالقوة العسكرية ، وبصورة عامة كانت الحملات التنصيرية غير فعالة نسبيا في استعادة مناطق إسلامية إلى المسيح بينما استمر الإسلام في الانتشار على طول آسيا وإفريقيا وينتشر اليوم في العالم الغربي) (3) .
(1) ليس الإسلام عقيدة عدوانية؛ بل هو دين الدعوة واليسر ، وانظر إلى قول هذا الكافر: الإسلام نفسه عقيدة تبشيرية . أي دين دعوة .
(2) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ، ص:202 .
(3) المصدر السابق ، ص: 315 . أكثرت النقل من هذا المصدر ، لأنه جماع الأبحاث التي قدمت إلى المؤتمر التنصيري في كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1978م ، ولأن هذه الأبحاث قدمت إلى هذا المؤتمر في أجواء سرية مما صبغها بصبغة المصارحة .