4 ـ أن المستهدف بهذه الإرساليات والبعثات الدينية ليس المسلمين وحدهم، بل إن التبشير يمارس ضد طوائف النصارى الشرقيين من أرمن وقبط وأرثوذكس (1) .
5 ـ كثير من أفراد البعثات التبشيرية قد انضم إليها لتحقيق أغراض ومآرب شخصية، مثل: السياحة والتجارة وغير ذلك (2) .
6 ـ التبشير هو إحدى مؤسسات التنصير وليس كلّ التنصير؛ مما يجعل من قصر مصطلح التنصير على العمل التبشيري وتخصيصه به تمويهًا على المستهدفين بالتنصير وتحويل أنظارهم بعيدًا عن نشاط المؤسسات التنصيرية الأخرى، التي ربما يفوق تأثيرها الهدَّام تأثير التبشير.
7 ـ أن كلّ مبشِّر منصِّر، لكن ليس كلُّ منصِّر مُبشِّرًا
أما عن مفهوم التنصير في البيئة الإسلامية فقد صِيغ المفهوم وتحددت وظيفته فيما يؤدي إلى إخراج المسلمين من دينهم وليس بالضرورة إدخالهم في النصرانية (3) .
وهذا المفهوم الحديث للتنصير يلمس أحد أبعاد العمل التنصيري، لكن هناك أبعاد أخرى لحقيقة التنصير لا يمكن الوقوف عليها إلا بإدراك طبيعة الصراع الكوني بين الديانات الكبرى من أجل استحقاق شرف ريادة الإنسانية وقيادتها، تلك القيادة التي تستمد مشروعيتها من امتلاك الحقيقة المطلقة المؤسَّسة على الوحي.
(1) د. علي النملة، التنصير، ص 15.
(2) د. فروخ - الخالدي، التبشير والاستعمار في البلاد الإسلامية، ص 49، 50، المكتبة العصرية. بيروت 1986م.
(3) د. فروخ ـ الخالدي، التبشير والاستعمار، ص 39.