من جهة ثانية فإن أخطر نتاج الغارة التنصيرية الذي يجب أن يكون محل الاهتمام عبر دوائر التنصير المختلفة هو الجدليات التي استهدفت أصالة القرآن الكريم؛ نظرًا للتلازم بين القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى: { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } (فصلت / 53 ) .
فالضمير في (أنه الحق) كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"يرجع إلى القرآن، فإذا كان القرآن حقًّا لزم كون الرسول الذي جاء به صادقًا يجب التصديق بما أخبر وإطاعة ما أمر واجتناب ما نهى" (1) .
(1) ابن تيمية، الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح ( 4 / 250 ) وانظر ( 4 / 21 ـ 22 ) مطبعة المدني، مصر، بدون ترقيم.