وقال تعالى: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } (المائدة / 17 ) .
وقد كان هذا الموقف القرآني الدقيق من العهدين القديم والجديد ومعتقداتهما جدارًا صلبًا أمام نجاح الفكر التنصيري أو ما يرتبط به من رؤى حضارية في اختراق الحياة الروحية أو صمود العقيدة الإسلامية، مما دفع بدهاقنة العمل التنصيري إلى التساؤل بعد أربعة عشر قرنًا من بدء الغارة التنصيرية (1) :
-هل من الممكن حقا إقناع المسلم بأن النصارى لم يزوِّروا الكتاب المقدس؟ أو أنهم ليسوا مشركين؟ أو أن المسيح هو أكثر من كونه ابن مريم كما هو مذكور في القرآن؟ أو أن صلب المسيح وبعثه قد تم فعلا؟.
هل الإسلام بوصفه دينًا قائمًا على الكتاب ( القرآن ) يعقِّد عملية قبول النصرانية أو ييسِّرها؟ وبأية وسيلة؟
كيف يمكننا التغلب على النصوص القرآنية التي تكذِّب بعض الأجزاء المهمة من رؤية العهد الجديد؟
(1) التنصير: خطة لغزو العالم الإسلامي ( الترجمة الكاملة لأعمال مؤتمر كلورادو التبشيري ) ص 188، 203، دون بيانات.