وقد انتهى يوحنا الدمشقي إلى عدة آراء جدلية ضد الإسلام والقرآن والرسول، لخّصها في كتابه ( ينبوع المعرفة ) الذي قسمه ثلاثة أقسام، أولها عن المنطق والفلسفة والثاني عن البدع والثالث شرح لمبادئ الدين القويم، وقد خصص الفصل ( 100 / 101 ) في قسم البدع للجدل ضد الإسلام، وتتلخص رؤية يوحنا الدمشقي للإسلام ونبيه وكتابه فيما يلي (1) : ـ
أ ـ التشكيك في كون الإسلام امتدادًا لحنيفية إبراهيم لذلك يصف المسلمين على نحو لا يخلو من الخبث، بالسرازانيين (2) (Saracens ) ويعد أول كاتب مسيحي يستخدم هذا التشويه الإتيمولوجي لأغراض الجدل العنيف، كذلك يصف المسلمين بـ"المفسدين"وهي التسمية التي ستكثر في الجدليات التالية ليوحنا .
ب ـ يعالج الإسلام على أنه هرطقة مسيحية.
جـ ـ يقدم الإسلام على أنه مُؤْذن بالمسيح الدجّال.
د ـ يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم أحد أتباع آريوس كما يجعله على عقيدة المذهب النسطوري، وذلك بسبب تأكيده على أن المسيح مخلوق وإنسان مجرد، وذلك ما قال به آريوس ونسطور .
هـ ـ يحصر ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم في أمرين:
(1) دانييل ساهاس، جدل يوحنا الدمشقي مع الإسلام، ص 123 ـ 128، الاجتهاد. بيروت، عدد (28) السنة السابعة ( 1416هـ ـ 1995م ) . جورج عطية، الجدل الديني المسيحي ـ الإسلامي في العصر الأموي وأثره في نشوء علم الكلام، ص 415 ـ 416، كتاب المؤتمر الدولي الرابع لتاريخ بلاد الشام ـ جامعة اليرموك. عمَّان 1989م. د. جواد علي، يوحنا الدمشقي، ص 307، مجلة الرسالة. مصر. عدد (612) ربيع الآخر 1364هـ ـ مارس 1945م.
(2) السرازانيين نبذ بالألقاب للمسلمين إذ تعني الكلمة: الذين أبعدتهم سارة باحتقار.