فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 723

وعلى الرغم من أهمية الرسالة فإن صاحبها مجهول، حتى إن لويس شيخو ظن أن بولس الأنطاكي كان يعيش في القرن الثالث عشر الميلادي (1) ، وهذا غير صحيح، فالرسالة من أوائل الجدليات التنصيرية، ولو تأمل لويس شيخو قول بولس الأنطاكي في نص الرسالة عند حديثه عن الأناجيل:"وأما تعظيمه لإنجيلنا وكتبنا التي في أيدينا فقوله: { وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ } (المائدة / 46) ، ثم قوله أيضًا: { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ } (يونس / 94) ، فثبت بهذا المعنى ما معنا ونُفِيَ عن إنجيلنا وكتبنا التهم بالتبديل لها والتغيير لما فيها بتصديقه إياها."

قلت: فإن قال قائل: إن التبديل قد يجوز أن يكون بعد هذا القول.

قالوا: هذا ما لا يجوز لقائل أن يقوله لأن كتبنا قد جاز عليها من نحو ستمائة سنة وصارت في أيدي الناس يقرؤونها باختلاف ألسنتهم" (2) ."

(1) لويس شيخو، مقالات دينية قديمة، ص 1، مرجع سابق. لويس شيخو، المخطوطات العربية لكتبة النصرانية، ص 69، طبع الآباء اليسوعيين، بيروت 1924م.

(2) رسالة بولس أسقف صيدا الراهب الأنطاكي، ص 17 من نشرة لويس شيخو، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت