ويلاحظ أن مرحلة التنصير المؤسَّسي كانت أكثر المراحل وأبعدها أثرًا في الجدل ضد أصالة القرآن الكريم، وذلك لطول فترتها الزمنية منذ بدايتها 1311 م حتى اليوم، ولضخامة الجيش العامل في مؤسستيها: التبشير والاستشراق وكذلك عِظَم الإمكانات المسخرة لعمل المؤسستين.
ويكفي دليلا على ذلك الطابور الخامس من المثقفين الذين أفرزتهم المرحلة من الباحثين المسلمين ( الجالسين تحت أقدام المستشرقين كما وصفهم إدوارد سعيد ) ، الذين ردّدوا الأطروحات التنصيرية نفسها، وكان لهم أثر بالغ في محيط ثقافي واسع، مثل: طه حسين بكتابه (( في الشعر الجاهلي ) )، محمد خلف الله بكتابه (( الفن القصصي في القرآن الكريم ) )، محمد أركون (( الفكر العربي ) )وبحثه المنشور عام 1977: (( مسألة صحة نسبة القرآن إلى الله ) )، نصر أبو زيد بكتابه (( مفهوم النص ) ).